مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1448
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
ويمكن الاستدلال عليه برواية عنبسة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، أيضا ، قال : « استماع الغناء واللهو » « 1 » إلى آخر ما تقدّم . إذ الظاهر منها ، أنّ اللهو تفسير للغناء ، فكلّ صوت قصد به اللهو ، فهو غناء وإن لم يكن فيه تطريب ؛ لأنّ اللهو هو ما يلهي عن اللَّه ، ومن المعلوم أنّ الصوت الكذائي ، سيّما إذا كان من حسن الصوت كذلك ، ويصدق عليه اللهو لغة وعرفا ، وينكره المتشرعة بحسب ذوقهم من حيث إنّهم متشرّعة مهما علموا أنّ اللهو بأقسامه في دين الإسلام حرام . إلى غير ذلك من الأخبار التي يمكن الاستدلال بها على كون الغناء أعمّ ممّا كان فيه التطريب . وكأنّ هذا هو الذي دعا الشهيد الثاني إلى أن زاد في الروضة « 2 » والمسالك « 3 » بعد تعريف المشهور ، قوله : « أو ما يسمّى في العرف غناء » وتبعه في محكي مجمع الفائدة « 4 » وغيره ولعلّ هذا أيضا دعا صاحب مفتاح الكرامة إلى أن ذكر : « أنّ الإطراب في تعريف الغناء غير الطرب المفسّر في الصحاح بخفّة لشدّة سرور أو حزن ، وإن توهّمه صاحب مجمع البحرين « 5 » وغيره من أصحابنا » ، واستشهد على ذلك بما في الصحاح من « أنّ التطريب في الصوت مدّه وتحسينه » وما عن المصباح من أنّ « طرّب في صوته : مدّه ورجّعه » وفي القاموس : الغناء - ككساء - من الصوت ، ما طرّب به ، وأنّ التطريب والإطراب كالتطرّب والتغنّي » . قال رحمه اللَّه : فيحصل من ذلك ، أنّ المراد بالتطريب والإطراب غير الطرب بمعنى الخفّة لشدّة حزن أو سرور كما توهّمه صاحب مجمع
--> « 1 » الكافي ، ج 6 ، ص 434 ، ح 23 . « 2 » الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ، ج 3 ، ص 212 . « 3 » راجع المسالك ، ج 3 ، ص 126 . « 4 » مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 ، ص 57 . « 5 » مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 321 .